قصة وعبرة الاستاذ والتلميد الوفي

قصة قصيرة لحادثة حقيقية بين تلميد كبر ليصبح طبيب قلب مشهور في أكبر المستشفيات العالمية مع استاذه الذي عانى من ويلات الحرب على العراق وتحول حاله ليعيش بدون مأوى في شوارع بغداد العتيقة، وفي نفس ذلك اليوم وبينما التلميد الطبيب اليوم يدخل لقاعة التكريم بعد حضوره من المدينة التي هاجر اليها وقد تعدى غيابه عن بغداد الخمسة عشر عاما، رأى ذلك الشيخ يفترش الجرائد على ناصية باب القاعة فكأنه عرفه ولكنه اكمل طريقه وبينما يسمع مديح المادحين له قبل تكريمه وطلبه للمنصة لإعطاءه وسام الابداع لاح لذهنه مرة أخرى وجه ذلك الشخ فعرفه وقد كان استاذه للغة العربية عندما كان هو طفلا تبميذا في احدى مدارس  بغداد فأسرع اليه واخده من يده وادخله للقاعة وسط ذهول الحاضرين ثم ضمه لصدره وبكى بكاءا شديدا والرجل ينظر اليه ولم يعرفه فقال له أنا تلميدك فلان في الصف الفلاني وانت استاذى فلان وقد عرفتك اليوم ثم نظر للجمهور وقال لهم هذا من يستحق الوسام لان بفضله وصلت انا وكل زملائلي لما وصنا اليه.

القصة حقيقية وحدثت بين الدكتور ضياء كمال الدين   والأستاذ   خليل علي استاذ اللغة العربية في الاعدادية المركزية ... ببغداد ...
قصة حقيقية فيها عبرة وفيها رد اعتبار لمن نذر نفسه لخلق جيل من العلماء والاطباء لخدمة المجتمع.
ماأروع الوفاء .