الرئيسية * ثقافة * غيرة النساء طبيعة أنثوية أم مرض ؟؟

غيرة النساء طبيعة أنثوية أم مرض ؟؟

الغيرة حب التملك والغضب وفي حين زاد حب التملك عند المرأة ينتج عنه عدم تقدير الذات والفقدان وهذا يؤدي الى العصبية وردة الفعل المباشرة بدون أي تفكير ولا حتى فهم الموضوع بالطريقة الصحيحة وهذا ليس فقط بين الرجل والمرأة قد يحدث بين الأصدقاء في العمل أو الأولاد في البيت ومن الواجب التقليل من شدة حب التملك لتكون الغيرة طبيعية والتي تزيد من شدة الحب وليس العكس وللتقليل من حب التملك يجب تعزيز الثقة بالنفس ، في نظركم غيرة النساء طبيعة أنثوية أم مرض !!!

الغيرة لدى النساء أمر شائع ومعروف، وهناك من ينتقد المرأة من هذا الباب نقداً قد يحمِّلها فوق طاقتها وفوق فطرتها. لكن هل الغيرة موجودة عند المرأة فقط، بمعنى: هل الرجل لا يشارك المرأة في هذا الأمر؟ وهل يمكن التخفيف من آثار وعواقب الغيرة؟ وما هي الأسباب الرئيسة الدافعة للغيرة، وكيف عالج الإسلام هذه الأسباب؟ وهل الغيرة مرض نفسي أم طبيعة في المرأة؟
كانت جارتنا محط أنظار جميع الرجال بسبب جمالها الأخّاذ، وكان الجميع يبدون إعجابهم بجمالها، ويحاولون التقرب منها بأي شكل وبكل طريقة.
حينما انتهت من دراستها الجامعية كثر خطابها، لكنها كانت ترفضهم جميعاً بلا سبب مقنع، مما كان يثير قلق الأهل على مستقبلها. ربما كانت تشعر أن جمالها هو طريقها للوصول إلى المجد والمال، فهو قادر على اجتذاب زوج متميز اجتماعياً ومادياً. لكن كان هناك أحد الجيران يلاحقها بنظراته، ويسير خلفها في كل مكان، وفجأة تقدم لخطبتها، وعلى الرغم من أنه لم يكن العريس الذي تحلم به، لكنها وجدته ذا مستوى اجتماعي وثقافي أفضل من كل من سبق أن تقدموا لخطبتها، فوافقت عليه.
في فترة الخطوبة القصيرة كان يحسن معاملتها ويشيد بجمالها، ولم تكن غيرته في هذه الفترة تتجاوز حدودها الطبيعية، ولا يمكن وصفها بالغيرة الشديدة أو المرضية إلى أن تم الزواج، ومنذ الأسبوع الأول بدأت جارتنا تشعر وكأنها تعيش داخل زنزانة معزولة عن العالم الخارجي، فممنوع عليها أن تفتح باب البيت، وممنوع أن تفتح نافذة أو تنظر منها، وممنوع أن تتحدث مع الجيران، حتى الهاتف غير مسموح لها بالرد عليه، أجبرها على تقديم استقالتها من عملها، ولم يعد مسموحاً لها أن تذهب لشراء حاجياتها الخاصة أو حاجيات البيت، حتى زيارة أهلها لا تحدث إلاّ في فترات متباعدة، ولا تكون إلاّ برفقته، معاملتُه لها أجبرتها على مقاطعة أعز صديقاتها.
هذه القيود التي كبلها بها جعلتها تكره الحياة معه، على الرغم من أنه كان يقول لها: أنت جوهرة ثمينة لابد من الحفاظ عليها من أعين الناس، حتى لا يحاولوا سرقتها، وفي النهاية تركت له المنزل وطلبت الطلاق.

حالة ضعف تحتاج للاحتواء

تقول د. سلوى حسين، استشارية الطب النفسي: الغيرة حالة إحساس بعدم الأمان، وهي دليل على الحب، وهي عبارة عن نار تشتعل في القلب، وتتفاوت الغيرة في الحدة بين امرأة وأخرى، فعند بعض النساء تكون الغيرة معتدلة ومقبولة ومعقولة، وعند البعض الآخر تكون زائدة وغير طبيعية، وتسبب مشكلات أسرية واجتماعية ومهنية كثيرة.
والغيرة حالة من الضعف تحتاج فيها المرأة إلى الاحتواء، ولذلك فإن من الأخطاء الشائعة التي يقوم بها الرجل عندما يلمس غيرة زوجته أنه يحاول تهدئتها بمدح كاذب أو تسويغ غير مقنع، مما يزيد الغيرة اشتعالاً، أو يتهمها بأنها لا تثق بنفسها أو بقلة العقل.
وهناك من الرجال من يثير غيرة زوجته من باب المزاح أو الاستفزاز أو محاولة استشفاف مدى حبها له، وقد يحدث أحياناً أن يقارنها بزميلة له في العمل أو ممثلة أو مذيعة دون أدنى معرفة بما يتركه ذلك من أثر في قلبها. فبعض النساء يتقبلن ذلك بقليل من الحساسية وبالصمت وهن كارهات، والبعض الآخر لا يتقبلن الأمر، ويدخلن في نوبات من الثورة والغضب وفقدان الأعصاب.
ولذلك فعلى كل رجل أن يعمل على امتصاص ردود فعل زوجته التي يشعر فيها بدرجة من الغيرة، وأن يبتعد عن مقارنتها بغيرها، أو مدح امرأة أخرى أمامها بطريقة مبالغ فيها، أو الاهتمام بأي امرأة أخرى أكثر من زوجته وأمامها، فهي قد تصمت، لكنها غير راضية، وستنفجر معترضة في لحظة معينة.

غيرة محمودة وغيرة مذمومة

ومن جانبه يرى د. علي أبو بكر يونس، الأستاذ بجامعة الأزهر، أن هناك غيرة محمودة، كالغيرة إذا انتُهكت محارم الله عز وجل، فالمرء حينما تُنتهك محارم الله يغضب وغضبه هذا أمر محمود سببه إيمان هذا الشخص.
ومن الغيرة المحمودة أيضاً: الغيرة على العرض، فالرجل لا يرضى في أهله الفحش وهو أمر يبغضه الله عز وجل، وهذه غيرة يحبها الله عز وجل.
وهناك غيرة مذمومة، سببها أمر يبغضه الله عز وجل، ومثال ذلك: الغيرة الزائدة من الرجل على أهله بدون ريبة، حتى يصل به الأمر لأن يتجسس عليهم ويتهمهم بالخيانة من غير تصرفات توجب هذا الشك.
وهناك غيرة طبيعية (لا مذمومة ولا محمودة) وهي التي لا تؤدي لأمر يحبه الله ولا أمر يبغضه، وهذه كغيرة المرأة على زوجها الغيرة المعتدلة، التي لا ينتج عنها آثار ضارة. ولكن من الناس من لديه حساسية زائدة في تتبع زوجته أو أخته دون وجود ريبة أو تصرفات تشير إلى وجود خلل معين، وهناك أخطاء كثيرة تحصل في هذا المجال وتسبب مشاكل كثيرة.
وحينما تزيد الغيرة عن معدلها الطبيعي، مثل أن تغار المرأة على زوجها غيرة غير طبيعية، فتصبح كالرقيب عليه، وتكدّر صفو حياته، وتسأل عن مواعيده، وتفتح رسائل جواله الواردة، وتغار عليه من كل شيء: من أصدقائه, من أمه، من أخته,.. الخ. فهذه زادت الغيرة عندها، ووصلت إلى مستوًى مرفوض يجب عليها فيه أن تتوقف لتراجع نفسها.
وكذلك الرجل الذي يغار على زوجته غيرة زائدة من غير ريبة، فيبدأ يتهمها ويراقبها في لباسها وخروجها وذهابها ومجيئها، فتصبح هذه الغيرة كابوساً يخنق الرجل والمرأة معاً، بل وتصبح مِعول هدم يهدم الصفاء والود بين الزوجين.
أمّا لو قلّت الغيرة عن معدلها الطبيعي فهذا خطأ أيضاً، حينما يرى الرجل مثلاً أن زوجته تتبرج وتخرج بلا إذن، وتتجمل للآخرين، وتكلم الرجال الأجانب، وتخضع لهم بالقول، ومع ذلك لا يحرك ساكناً، كذلك بالنسبة للمرأة، لو قلّ معدل الغيرة عندها وهي ترى أن زوجها يعاكس النساء ومع ذلك لا تحرك ساكناً.

ليست مرضاً ولا انحرافاً

د. محمود الريس أستاذ الطب النفسي يؤكد أن الغيرة شعور طبيعي عند الإنسان، وهي كالحب والبغض والألم والغضب وغيرها من المشاعر الطبيعية. لذا فالغيرة لا تُعدّ مرضاً، وليست انحرافاً نفسياً نتهم به الرجل أو نتهم به المرأة. وما دامت الغيرة لم تخرج من وضعها الطبيعي فهي صفة موجودة عند الرجال وعند النساء. وتختلف الغيرة باختلاف مسبباتها، ويختلف وصفها بالمدح أو الذم تبعاً لذلك.
والغيرة ليست محصورة على المرأة، فالرجل أيضاً يغار، وغيرته تتنوع، فهي ليست على امرأته فقط، فقد تكون من زملائه وأقاربه ومنافسيه، بل ومن أولاده إذا زادت عناية أمهم بهم على حسابه. وأهم نوع من غيرة الرجل عندما يغار على زوجته من الرجال الآخرين، ولا يرغب في أي تصرف يشعره بأنه ربما زاحمه رجل على امرأته، ليس على امرأته، بل في خاطر وشعور امرأته من الداخل.
والرجل يغار على زوجته من أقاربه، من محارمها، من أخيها مثلاً، حينما تتكلم عن أخيها وتثني عليه وتمدحه.

مفتاح لشرور كثيرة

أما د. هويدا محمود، الباحثة في العلوم الاجتماعية فترى أن الغيرة حالة فطرية وعادة غير مكتسبة لا يُستثنى منها أحد من بني البشر، وهي موجودة في كل بيت، وفي كل أماكن العمل والدراسة.
والغيرة بين النساء يمكن النظر إليها على أنها منافسة، لكن هذه المنافسة تختلف من امرأة إلى أخرى، فالغيرة لدى كثير من النساء تنطوي على قدر من الحسد للزميلة أو الجارة أو القريبة؛ لأنها حققت أكبر مما لم تحققه، فالمرأة تحسد زميلتها على هذا النجاح. وربما اعتبرت المرأة أنها أحق من زميلتها أو جارتها بما هي فيه، وربما كانت محقة في ذلك؛ لأن هذه الجارة أو الزميلة حققت ما هي فيه، ليس بمجهودها ولكن بمساعدة غيرها، أو ترى أن إمكاناتها أكبر وأفضل من زميلتها أو جارتها.
وتضيف د. هويدا أن الاسترسال في أمر الغيرة بهذا الشكل يضر بالمرأة ويقوي فيها نوازع الحسد والكراهية، ويعطل تقدمها الأسري والاجتماعي والمهني.
فربما دفعتها الغيرة من جارتها أو زميلتها إلى حسدها وكراهيتها والدخول في مؤامرات ضد هذه الزميلة والجارة، بالاشتراك مع نساء أخريات يشاركنها نفس الموقف. والمرأة في هذا كله لن تجني خيراً، بل ستكون هي الخاسرة.
وقد تدفع الغيرة الزائدة والمرضيّة المرأة إلى ارتكاب جريمة القتل، فهناك نساء كثيرات فعلن ذلك؛ بسبب الغيرة من جاراتها على وجه الخصوص.
ومن النساء من يغرن لمجرد الغيرة فقط، لكن الخطير في هذا الأمر عندما تتحول هذه الغيرة إلى غيرة حاقدة تضمر السوء والضرر للغير.
والغيرة تفقد المرأة أنوثتها وجاذبيتها وتضعف شخصيتها وتقلل من شأنها؛ لأنها في ذلك لا يمكن تمييزها عن الفتاة الصغيرة بتصرفاتها الطفولية من ناحية، ومن ناحية أخرى يتحول قلبها إلى مستودع للأحقاد والضغائن والكراهية.
وترى د. هويدا أن المرأة التي تعاني من هذه الحالة من الغيرة الزائدة، مطلوب منها أمران – لكي تخرج من هذه الدائرة المغلقة -:
الأمر الأول: أن تتحلى بقدر من الموضوعية، فتعترف بإمكانات الأخريات اللاتي قد يتفوقن عليها، وتعترف بأن هذه الإمكانات هي عطاء من الله، وأن الله فضل الناس على بعضهم في الرزق والعلم والعقل .. الخ.
والأمر الثاني: أن توكل الأمر إلى الله، وحبذا لو نظرت لنفسها بعين ناقدة لتتعرف على أخطائها، وتركز على أن تصلح من عيوبها، بدلاً من أن تركز في نقد الآخرين.
وتضيف د. هويدا أن هناك نوعاً آخر من الغيرة، وهو الغيرة مما يملك الآخرون، وهي غيرة سيئة مذمومة؛ فالمرأة التي تنظر إلى ما تملك صديقاتها من نعم وتتحسر على حالها لظروف زوجها، وتطالبه بإحضار كل ما تراه بيد غيرها، هي امرأة غيور حسود تقلب حياتها الزوجية إلى كدر ونكد ومشاكل. وفي هذه الحالة يجب على الزوج أن يعرّف زوجته ظروفه وإمكانياته المادية وأن يفهِّمها حكم الدين في ذلك؛ إذ أمر الله بعدم الحسد والرضا بالنصيب والقدر وأن القناعة كنز لا يفنى.
وعندما تكون الغيرة بين النساء بسبب أن إحداهن ترى غيرها أجمل أو أغنى أو أشيك أو محبوبة أكثر لدى الناس، فإن هذه الغيرة قد تكون لها بعض الفائدة في تشجيع المرأة الغيور للاهتمام بنفسها أكثر، والظهور بمظهر لائق خَلْقيا وخُلُقياً، وإذا زادت هذه الغيرة عن حدّها فقد تلجأ المرأة إلى تصيّد أخطاء من تغار منها، وتكيد لها المكائد، وتعمل على تشويه صورتها، وهنا يكمن دور الزوج أو من تعيش معه المرأة، فلابد أن يُشعر المرأة بقيمتها، وأنها ليست أقل جمالاً أو منزلة من غيرها، وأن يراقب تصرفاتها حتى لا تلحق الأذى بمن تغار منها.

هل من علاج للغيرة؟

د. نادية عبد اللطيف-أستاذة الفقه بجامعة الأزهر- ترى أن المرأة التي تغار على زوجها غيرة عمياء, تجعلها لا همَّ لها سوى تعقُّب حركات زوجها، وتتبُّع أخباره، والتشكُّك في كلّ تصرفاته، والغيرة من معارفه وأصدقائه، هي امرأة سيئة وبأفعالها تلك تفصم عُرَى المحبّة والثقة بينها وبين زوجها. فمن بين ما أوصى به أحد الأسلاف ابنته قبل زواجها قوله لها: “إيّاك والغيرة، فإنَّها مفتاح الطلاق”.
وجاء في كتب السنة عن أنس رضي الله عنه أنه قال: أهدى بعض نساء النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ـ وهي أم سلمة رضي الله عنها ـ له قصعة فيها ثريد، وهو في بيت بعض نسائه، فضربت عائشة يد الخادم، فانكسرت القصعة، فجعل النبي يأخذ الثريد ويردّه في القصعة، ويقول “غارت أمّكم” رواه مسلم وغيره.
وفي حديث آخر أنَّ عائشة ندمت على ذلك، وقالت: يا رسول الله، ما كفّارة ما صنعت؟ قال:”إناء مثل إناء، وطعام مثل طعام”. فلقد حوَّل الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم الغضب والعنف إلى الحبّ والمودة، وأمرها أن تهدي صحفة لأمّ سلمة عوضاً عن صحفتها المكسورة.
وترى د. نادية عبد اللطيف أن علاج مشكلة الغيرة بين الزوجين ممكن من خلال الاعتراف بالخطأ إذا كانت غيرة الزوجة في غير موضعها، وعليها محاولة إصلاح ما أفسدتِ، والأهم من ذلك عدم تكرار الخطأ مرة أخرى.
كما أنه على كلا الزوجين أن يمنح الآخر ثقته ويحسن معاملته، حتى تسير دفة الحياة في خير وسلام.
وعليهما أيضاً عدم الاندفاع بلا رَوِيّة ولا تعقُّل؛ فالتأنِّي والتحرّي خيرٌ من الاندفاع وسوء الظن.
وعليهما كذلك الابتعاد عن كلّ سبب مباشر قد يشعل الغيرة المذمومة في نفس الطرف الآخر، كأن تتصرَّف بعض التصرُّفات التي تثير الشك والظنون.
وعلى الزوج أن يثني على زوجته، ويرفع معنوياتها، ويشعرها دائماً بأنَّ لديها صفات جميلة ليست موجودة عند غيرها، ويذكّرها بأنّ الغيرة قد تُفقدها ثقتها بنفسها وتهدم بيتها.

الغيرة الإيجابية

د. محمد المسير الأستاذ بجامعة الأزهر يرى أن الغيرة حالة فطرية وعادة غير مكتسبة، لا يُستثنى منها أحد من بني البشر، وهي موجودة في كل بيت، وفي كل أسرة، وفي كل أماكن العمل. فالغيرة بين الإخوة أمر طيب، فكلما وُجدت بينهم زاد حبهم لبعضهم البعض، والغيرة بين الرجال مجرد منافسة لا غير، أما الغيرة بين النساء فمن النادر جداً أن تكون إيجابية أو تقتصر على المنافسة، وغالباً ما تكون لها آثار سلبية.‏
ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أكد لنا أن الغيرة موجودة، بل قال أكثر من ذلك؛ إذ أكد في الحديث الشريف: “إن الله يغار والمؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله”.
ويؤكد د. المسير أن الغيرة في موطنها والاعتدال فيها بالنسبة للرجال والنساء من جملة الأمور المحمودة، والمعاشرة بالمعروف تقتضي ذلك، ويجب على كل طرف أن يقدر غيرة صاحبه عليه، وما من أمر إلاّ و له طرفان ووسط. وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إن من الغيرة ما يحب الله و منها ما يبغض الله، وإن من الخيلاء ما يحب الله ومنها ما يبغض الله، فأما الغيرة التي يحبها الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغض الله فالغيرة في غير الريبة، وأما الخيلاء التي يحبها الله فاختيال الرجل في القتال واختياله عند الصدقة، وأما الخيلاء التي يبغض الله فاختيال الرجل في البغي و الفخر”.
والغيرة في موضعها مظهر من مظاهر الرجولة الحقيقية، و فيها صيانة للأعراض، وحفظ للحُرُمات، وتعظيم لشعائر الله وحفظ لحدوده، وهي مؤشر على قوة الإيمان ورسوخه في القلب، ولذلك لا عجب أن ينتشر التحلل والتبرج والتهتك والفجور في أنحاء العالم الغربي وما يشابهه من المجتمعات؛ لضعف معاني الغيرة أو فقدانها.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

كيف تساهم في نجاح إبنك في الحياة؟

شاهدت العديد من الشباب الضائعين كان يمكن أن يكون مستقبلهم أحسن لو تدخل أحد ما ...